اللجنة العلمية للمؤتمر
30
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الواسع - ما يشير إلى النفي أو الإثبات بشكل قاطع . والآخر : في خصوص أصل الكليني ، إذ لا دليل على انحداره من أُصول فارسية ، خصوصاً وأنّ اسم جدّه الأعلى ليس من أسماء الفرس ، فاسم جدّ البخاري صاحب الصحيح مثلًا هو بردزبه ، وهو من أسماء المجوسية ، ولا يكفي الانتساب إلى كلين والولادة فيها على تثبيت الأصل الفارسي . كما لا دليل على انحدار ثقة الإسلام من أُصول عربية أيضاً ، وربّما قد يُستفاد من الكافي نفسه ما يشير عن بعد إلى عدم فارسيّته ، فقد روى بسنده عن محمّد بن الفيض ، عن الإمام الصادق عليه السلام بأنّ « النرجس من ريحان الأعاجم » ، ثمّ قال معقّباً : « وأخبرني بعض أصحابنا أنّ الأعاجم كانت تشمّه إن صاموا ، وقالوا : إنّه يمسك الجوع » « 1 » ، حيث إنّه لو كان من الأعاجم أصلًا لما احتاج إلى الرواية بنسبة شمّ الريحان إليهم ، بل يؤكّده بنفسه ؛ لعدم خفاء ذلك على من انحدر منهم ، ولكنّه دليل ضعيف . سادساً : وفاته ، تاريخها ومكانها 1 - تاريخ الوفاة اختلف العلماء في ضبط تاريخ وفاته على قولين ، هما : الأوّل : تحديد تاريخ الوفاة بسنة ( 328 ه ) ، قال الشيخ الطوسي في الفهرست : توفّي محمّد بن يعقوب سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة ببغداد ، ودُفن بباب الكوفة في مقبرتها « 2 » . وتابعه على ذلك السيّد ابن طاووس « 3 » ، واختاره من العامّة ابن ماكولا « 4 » ، وابن عساكر الدمشقي « 5 » ، وغيرهما .
--> ( 1 ) . فروع الكافي : ج 4 ص 112 ح 2 باب الطيب والريحان من كتاب الصيام . ( 2 ) . فهرست الطوسي : ص 211 الرقم 602 ( 17 ) . ( 3 ) . كشف المحجّة لثمرة المهجة : ص 159 . ( 4 ) . إكمال الإكمال : ج 7 ص 186 . ( 5 ) . تاريخ دمشق : ج 56 ص 298 الرقم 7126 .